جواد شبر

162

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الأغاني ، ثم روى أيضا عن حماد بن إسحاق الموصلي ومعجم الأدباء وشارح ديوان عمر بن أبي ربيعة وكلها تؤيد ما يقول وتصرح بأن هذا الشعر ليس في سكينة ، وان هذه الرواية المدسوسة التي يرويها القالي عن أستاذه الزجاج وهذا عن شيخه المبرد رواها عن القصاصين والمغنين الذين عاشوا على موائد البلاط الأموي . قال : وهناك أهم من هذا كله - وهو العنصر السياسي فإنه كان العامل المهم في هذا التغيير خاصة إذا ما علمنا أن الشيخ القالي أموي الفكرة وان جده سلمان كان مولى إلى عبد الملك بن مروان ، وقد عاش بقبة حياته في كنف الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم في الأندلس ، وكان من مقتضى السياسة الأموية في الشرق والغرب ومن مصلحتها أن تذيع هذه القصيدة وأمثالها على لسان المغنين والمغنيات والقصاصين باسم ( سكينة ) بنت الحسين ، ومما يؤيد ذلك استنكار الرشيد وغضبه على إسحاق الموصلي عندما غنى بين يديه بما حفظه عن المغنين : قالت سكينة والدموع ذوارف ، وقوله : الا تتحفظ في غنائك وتدري ما يخرج من رأسك انتهى « 1 » . ويأتي سؤال هل تزوجت سكينة بنت الحسين ؟ وبمن تزوجت ؟ نقول أن علماء النسب والتاريخ يذكرون ان سكينة تزوجت بعبد اللّه الأكبر بن الإمام الحسن السبط وهو أخو القاسم ، وأمهما رملة . استشهد يوم الطف قبل القاسم . ومن هؤلاء الأعلام النسابة أبو الحسن العمري في القرن السادس في كتابه ( المجدي ) وأبو علي الطبرسي صاحب مجمع

--> ( 1 ) كتب القانوني البارع الأستاذ توفيق الفكيكي كتابا عن حياة السيدة سكينة بنت الحسين « ع » وكان هذا الكتاب الحلقة الخامسة من سلسلة حديث الشهر التي أصدرها العلامة البارع الشيخ عبد اللّه السبيتي .